5- مريم العذراء بنت عمران إن القرآن نسب مريم العذراء إلى عمران أبى موسى النبى. وقال: إنها أخت هارون النبى ـ عليه السلام ـ وهذا يخالف ما جاء فى إنجيل لوقا أنها بنت هالى [لوقا 3: 23] ويخالف التاريخ لأن بين مريم وهارون ألف وستمائة سنة. الرد على الشبهة: إن المؤلف نقل عن الإنجيل أن مريم بنت هالى. ونقله خطأ. والنص هو: " ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة. وهو على ما كان يُظن ابن يوسف بن هالى بن متثات بن لاوى بن ملكى بن ينّا بن يوسف " إلى أن أوصل نسبه إلى " ناثان بن داود " عليه السلام. وهذا النص لا يدل على أنه نسب مريم كما قال المؤلف ، وإنما يدل على أنه نسب المسيح. فكيف يكذب القرآن بنسب ليس لها ؟ وكيف ينسبون المسيح إلى يوسف بن هالى. وفى الإنجيل أنه لا أب له ولا سبط له ؟ ذلك قوله عن يوسف: " ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر " [متى 1: 24] ، وكيف يكذبون القرآن بنسب على سبيل الظن ؟ ذلك قوله: " وهو على ما كان يُظن " وفى إنجيل متى أن المسيح ابن يوسف بن يعقوب بن متّان بن اليعازر بن آليود. إلى أن أوصل نسبه إلى سليمان ـ عليه السلام ـ [ متى 1 ]. والحق: أن مريم ابنة عمران الأب المباشر لموسى ـ عليه السلام ـ وهو أب مباشر لموسى ، وهو أب لمريم لأنه رئيس العائلة التى تناسلت هى منها. وهارون ابن عمران. وهى من نسل هارون ـ عليه السلام ـ فيكون هو أخوها على معنى أنها من نسله. أما أبوها المباشر فاسمه " يهويا قيم " وأمها اسمها " حنة " كما جاء فى إنجيل يعقوب الذى لا يعترف به النصارى. والنسب هكذا: إبراهيم ـ إسحاق ـ يعقوب ـ لاوى وهو الابن الثالث ليعقوب. وأنجب لاوى ثلاثة هم جرشون وقهات ومرارى. وبنوقهات عمرام ويصهار وحبرون وعزئييل. وبنو عمرام هارون وموسى ومريم. وقد وصى موسى عن أمر الله تعالى أن تتميز الأسباط التى تريد الإرث فى بنى إسرائيل. وذلك بأن تتزوج كل بنت فى سبطها. ففى سفر العدد: " وكل بنت ورثت نصيباً من أسباط بنى إسرائيل ؛ تكون امرأة لواحد من عشيرة سبط أبيها ؛ لكى يرث بنو إسرائيل كلُّ واحد نصيب آبائه " [عدد36: 8]. ووصى بأن يتفرغ سبط لاوى للعلم والدين ، ولا يكون له نصيب فى الأرض ، وإنما يسكن بين الأسباط فى مدنهم ، ووصى بأن تكون الإمامة فى نسل هارون وحده. وعلى هذه الشريعة نجد فى بدء إنجيل لوقا: أن " أليصابات " زوجة زكريا ـ عليه السلام ـ كانت من نسل هارون من سبط لاوى ، وكان زكريا من نسل هارون من سبط لاوى. وتزوجت أليصابات زكريا. وأن مريم العذراء كانت قريبة لأليصابات. وإذا ثبت أنها قريبة لها ؛ يثبت أن مريم هارونية من سبط لاوى. يقول لوقا: " كان فى أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبِيّا ، وامرأته من بنات هارون ، واسمها أليصابات.. إلخ " ويقول لوقا: " وهو ذا أليصابات نسيبتك.. إلخ " ؛ قال لها الملاك ذلك وهو يبشرها بالحمل بعيسى ـ عليه السلام ـ فإذا صح أنها قريبة لها ونسيبة لها. فكيف يخطئ المؤلف القرآن فى نسبتها إلى هارون ـ عليه السلام ـ ؟ وفرقة أبِيّا هى فرقة من بنى هارون ، وهى الفرقة الثامنة من الفرق التى عدها داود ـ عليه السلام ـ للعمل فى المناظرة على بيت الرب. وخبرهم فى الإصحاح الرابع والعشرين من سفر أخبار الأيام الأول.
انتهى رد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية رد الشيخ الشعراوى رحمه الله
قال الشيخ الشعراوى رحمه الله فى خواطره حول الأية الكريمة"إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"(33) آل عمران
كلمة "عمران"هذه حين ترد فى الإسلام فلنا أن نعرف أن هناك اثنين لهما الأسم نفسه ، هناك "عمران" والد موسى وهارون عليهما السلام . وهناك "عمران "أخر . إن عمران والد موسى وهارون كان اسم أبيه "يصهر"وجده اسمه"فاهاث" ، ومن بعده "لاوى"ومن بعده "يعقوب" ، ومن بعده "إسحق" ، وبعده "إبراهيم" ، أما عمران الأخر ، فهو والد مريم عليها السلام
وقد حدث إشكال عند عدد من الدارسين هو "أى العمرانين يقصده الله هنا؟" والذى زاد من حيرة هؤلاء العلماء هو وجود أخت لموسى وهارون عليهما السلام اسمها مريم ، وكانت ابنة عمران والد موسى وهارون فكلتاهما اسمها مريم بنت عمران . وكانوا فى ذلك الزمن يتفائلون باسم "مريم"لأن معناه "العابدة" ، ولما اختلفوا لم يفطنوا الى أن القرآن قد أبان وأوضح المعنى ، وكان يجب أن يفهموا أن المقصود هنا ليس عمران والد موسى ،وهارون عليهما السلام ، بل عمران والد مريم ، ومنها عيسى عليه السلام ، وعمران والد مريم هو ابن ماثان ، وهو من نسل سليمان ، وسليمان من داود ، وداود من أوشى ، وأوشى من يهوذا ، ويهوذا من يعقوب ، ويعقوب من إسحق.
وكنا قديما أيام طلب العلم نضع لها ضبطا بالحرف ، فنقول "عمعم سدئيا"وذلك بعد أخذ اول حرف من كل اسم ومعناها..عيسى بن مريم ، ومريم بنت عمران ، وعمران ابن ماثان ، وماثان من سليمان ، من داود من أوشى وأوشى من يهوذا ويهوذا من يعقوب ويعقوب من إسحاق .لقد التبس الأمر على الكثير وقالوا :اى العمرانين الذى يقول الله فى حقه هذا القول الكريم ؟لهؤلاء نقول:إن مجىء اسم مريم عليها السلام من بعد ذلك يعنى أنه عمران والد مريم ،وايضا يجب أن نفطن الى أن الحق قد قال عن مريم " فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب"
وزكريا عليه السلام هو ابن آذن ،وآذن كان معاصرا لماثان .إذن فالمراد فى الأية هو عمران والد مريم
وقال الشيخ فى خواطره حول الأية الكريمة "يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا"(289) مريم
قولهم لمريم يا أخت هارون هو تقريع و مبالغة منهم فى تعييرها ، فنسبوها الى هارون الذى سُمى على اسم النبى ، فأنت من بيت صلاح ونشأت فى طاعة الله ، فكيف يصدر منك هذا الفعل؟ كما ترى شيدة محجبة يصدر منها فى الشارع عمل لا يتناسب ومظهرها فتلومها على هذا السلوك الذى لا يتصور من مثلها
الرد على شبهة حول تسمية القرآن الكريم مريم " أخت هارون " واختلافه فى ذلك مع الكتاب المقدس
حول تسمية القرآن الكريم مريم " أخت هارون " واختلافه فى ذلك مع الكتاب المقدس يسمى القرآن والدة المسيح ـ عليه السلام ـ باسم " أخت هارون " [ مريم: 28 ] ولعل محمدًا صلى الله عليه وسلم ، خلط بين مريم أم المسيح ، ومريم أخرى كانت أختًا لهارون الذى كان أخًا لموسى ـ عليه السلام ـ ومعاصرًا له ، ولا يوجد مثل هذا التناقض فى الكتاب المقدس. (انتهى). الرد على الشبهة: يتحدث القرآن الكريم عن مريم ـ أم المسيح ـ عليهما السلام ـ ، باسم " أخت هارون ".. وذلك فى سورة مريم ، فيقول مخاطبًا إياها فى الآية: 28: (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْءٍ وما كانت أمك بغيًّا (.. وليس لهذه التسمية ذكر فى الإنجيل. بل الثابت ـ فى القرآن والأناجيل ـ أن مريم هى ابنة عمران (ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها ) . وعمران هذا هو من نسل داود ـ عليه السلام ـ أى من سبط ونسل " يهوذا " ، وليس من سبط ونسل " هارون " سبط " اللاويين " فكيف دعاها القرآن " أخت هارون " ؟. هذا هو التساؤل والاعتراض الذى يورده البعض شبهة على القرآن الكريم.. والحقيقة التى تفهم من السياق القرآنى ، أن تسمية مريم بـ " أخت هارون " ، ليست تسمية قرآنية وإنما هى حكاية لما قاله قومها لها ، وما خاطبوها ونادوها به عندما حملت بعيسى ـ عليه السلام ـ عندما استنكروا ذلك الحمل ، واتهموها فى عرضها وشرفها وعفافها.. فقالوا لها: (يا مريم لقد جئت شيئًا فريًّا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْء وما كانت أمك بغيًا ) . فلماذا نسبها قومها إلى هارون ؟. يختلف المفسرون فى التعليل.. فمنهم من يقول إن هارون ـ المشار إليه ـ كان رجلاً فاسقًا، اشتهر بفسقه، فنسبها قومها إليه، إعلانًا عن إدانتهم لها. ومن المفسرين من يقول إن هارون هذا كان رجلاً صالحًا ، مشهورًا بالصلاح والعفة.. فنسبها قومها إليه سخرية منها ، وتهكمًا عليها ، وتعريضًا بما فعلت ، واستهزاء بدعواها الصلاح والتقوى والتبتل فى العبادة بينما هى ـ فى زعمهم ـ قد حملت سفاحًا.. وقيل: إنه كان لها أخ من أبيها اسمه هارون وكان من عُبّاد وصلحاء بنى إسرائيل ـ فنسبوها إليه ـ.. واسم هارون من الأسماء الشائعة فى بنى إسرائيل . والشاهد ـ من كل ذلك ـ أن هذه التسمية لمريم بـ " أخت هارون " ، ليست خبرًا قرآنيًا ، وإنما هى حكاية من القرآن الكريم لما قاله قومها.. وهذه الاحتمالات التى ذكرها المفسرون ، تعليلاً لهذه التسمية هى اجتهادات مستندة إلى تراث من التاريخ والقصص والمأثورات.
رد أخر متعلق بنفس الموضوع
يا مريم لقد جئت شيئًا فريًّا *يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا"(289) مريم
هذه الآية وردت فى القرآن الكريم على لسان قوم مريم العذراء رضى الله عنها وليست خبرا قرآنيا على ان مريم هى اخت هارون فالقرآن فقط يصف ما قالوه لها قومها وما وصفوها به فهى ليست تسمية قرآنية وإنما هى حكاية لما قاله قومها لها ، وما خاطبوها ونادوها به عندما حملت بعيسى ـ عليه السلام ـ عندما استنكروا ذلك الحمل ، واتهموها فى عرضها وشرفها وعفافها..
فالسؤال اذا لماذا اذا نسبها قومها الى هارون وليس لماذا نسبها القرآن الكريم الى هارون؟؟
واختلف المفسرون فى تفسير ذلك فمنهم من قال انه كان من عادة العرب ان يسموا ابنائهم على اسماء الأنبياء السابقين وكان فى عهد مريم رجل صالح مشهورا بتورعه وعبادته اسمه هارون فنسبها قومها إليه سخرية منها ، وتهكمًا عليها ، وتعريضًا بما فعلت ، واستهزاء بدعواها الصلاح والتقوى والتبتل فى العبادة بينما هى ـ فى زعمهم ـ قد حملت سفاحًا وكأنهم يقولون لها ها انت يا من تدعين صلاحا كصلاح هارون وتورعا وعبادة كعبادة هارون قد حملت سفاحا .....
ومن المفسرون من قال أن هارون ـ المشار إليه ـ كان رجلاً فاسقًا، اشتهر بفسقه، فنسبها قومها إليه، إعلانًا عن إدانتهم لها.
فالقرآن ينقل لنا الصورة التى حدثت بين قوم مريم و مريم العذراء فقط ولم يقول ان هارون اخو موسى
المدونة عبارة عن تجميع للشبهات وردها وبعض المقالات من الكتب والمواقع الموضحة فى موضوع المصادر ولم اكتبها كلها ولتحميل كافة الموضوعات المعروضة فى المدونة وعرضها فى كتاب الكترونى واحد على جهاز الكمبيوتر اضغط هنا