ما هو موقف المسلمين من الأخبار والعقائد التي تضمنتها كتب أهل الكتاب
جواب :
الحمد لله ،
يقول الله سبحانه وتعالى : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ... " [ المائدة : 48 ] فقد أخبر سبحانه وتعالى أن كتابه العزيز مهمين على جميع الكتب قبله ، وانه مصدق لها، وأن هذا التصديق لا يعني التسليم بكل ما ورد فيها بل هو في اطار الهيمنة التي نصت عليها الآية. قال ابن عباس رضي الله عنهما : " المهيمن الأمين والقرآن أمين على كل كتاب قبله " وقال ابن عباس ايضاً : " المهيمن : الحاكم " وكلا قوليه صحيح . فالقرآن الكريم هو الأمين والحاكم على ما في الكتب السابقة ، قال ابن جرير : " القرآن أمين على الكتب المتقدمة فما وافقه منها فهو حق وما خالفه منها فهو باطل "
لذلك فإن الاخبار والعقائد التي جاءت في كتب أهل الكتاب إما أن تكون :
1 - موافقة لما بين أيدينا من حق مثل : أن الله - تعالى - أرسل إلى البشر رسلاً ، وأنه خلق ملائكة ـ وأن ابراهيم رسولاً .. فهذا العقائد نصدق بها ، لأنها ثابته عندنا في الكتاب والسنة .
2 - وإما أن تكون مخالفة لما بين أيدينا من حق مثل ما تضمنته كتبهم من أوصاف لا تليق بالله ، ومن أن هارون هو صانع للعجل كما هو وارد في سفر الخروج 32 : 2 وانه هو من طرح عصاه أمام سحرة فرعون وليس موسى كما في الخروج 7 : 12 ، ومن أن سليمان عليه السلام قد كفر وعبد الاصنام كما في سفر الملوك الاول 11 : 1 ، وأن المسيح قد صلب وقتل كما في اناجيل النصارى ، وان المدعو بولس هو الرسول من بعد المسيح [1] فهذه العقائد والأخبار نقطع بكذبها لمخالتها الحق الذي بين أيدينا صراحةً .
3 - وإما أن تكون هذه الأخبار والعقائد غير موجودة لا في الكتاب ولا في السنة - لا بنفي ولا إثبات - فمثل هذه الأخبار لا نصدقها ولا نكذبها ، خشية تصديق الكذب أو تكذيب الصدق إلا إذا دلت دلائل الواقع على تصديقه أو تكذيبه ، فإننا نتبع حكم هذه الدلائل من تصديق أو تكذيب .
______________________________
[1] قولهم بأن بولس هو رسول هو مما ينفيه القرآن الكريم لأنه قد أخبرنا بأن الرسول من بعد المسيح هو الرسول الخاتم واسمه احمد كما في سورة الصف ، فليس بين المسيح عليه السلام وبين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رسول ونبي حتى يكون له كتاب. وقد قال عليه الصلاة والسلام : " أنا أولى الناس بابن مريم. الأنبياء أولاد علات. وليس بيني وبينه نبي " رواه مسلم
المدونة عبارة عن تجميع للشبهات وردها وبعض المقالات من الكتب والمواقع الموضحة فى موضوع المصادر ولم اكتبها كلها ولتحميل كافة الموضوعات المعروضة فى المدونة وعرضها فى كتاب الكترونى واحد على جهاز الكمبيوتر اضغط هنا